محمد سعود العوري
180
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ » « وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » لوقفة الجمعة مزية سبعين حجة ويغفر فيها لكل فرد بلا واسطة ، لما ورد أفضل الأيام يوم عرفة إذا وافق يوم الجمعة وهو أفضل من سبعين حجة من غير جمعة رواه رزين بن معاوية في تجريد الصحاح ، لكن نقل المناوي عن بعض الحفاظ أن هذا حديث باطل لا أصل له . نعم ذكر الامام الغزالي في الاحياء قال بعض السلف إذا وافق يوم عرفة يوم جمعة غفر لكل أهل عرفة وهو أفضل يوم في الدنيا وفيه حج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حجة الوداع وكان واقفا إذ نزل قوله تعالى : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي » فقال أهل الكتاب لو أنزلت هذه الآية علينا لجعلناه يوم عيد فقال عمر رضي اللّه عنه أشهد لقد أنزلت في يوم عيدين اثنين يوم عرفة ويوم جمعة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو واقف بعرفة . وفي المنسك الكبير للسندي فان قيل قد ورد أنه يغفر لجميع أهل الموقف مطلقا فما وجه تخصيص ذلك بيوم الجمعة قيل لأنه يغفر يوم الجمعة بلا واسطة وفي غيره يهب قوما لقوم وقيل إنه يغفر في وقفة الجمعة للحاج وغيره وفي غيره للحاج فقط فان قيل قد يكون في الموقف من لا يقبل حجه فكيف يغفر له قيل يحتمل أن تغفر له الذنوب ولا يثاب ثواب الحج المبرور فالمغفرة غير مقيدة بالقبول والذي يوجب هذا أن الأحاديث وردت بالمغفرة لجميع أهل الموقف فلا بد من هذا القيد واللّه تعالى أعلم ضاق وقت العشاء والوقوف بأن كان لو مكث ليصلي العشاء في الطريق يطلع الفجر قبل وصوله إلى عرفة ولو ذهب ووقف يفوت وقت العشاء يدع الصلاة ويذهب لعرفة للحج كما في السراج واختار في شرح اللباب عكسه لان تأخير الوقوف لعذر مع امكان التدارك في العام القابل جائز وليس في الشرع